vendredi 7 octobre 2011

توكل كرمان والحجاب وما وراء الحجاب

توكل كرمان، صديقي نورالدين(*)، مثلما تفضلت بالقول نالت الجائزة تكريما لنضالها وليس لأنها محجبة. وفي الواقع هي ليست "محجبة" بالمفهوم التقليدي للكلمة وسأعود للحديث لاحقا بهذا الخصوص لوضع حجاب توكل كرمان في سياقه الصحيح ومهما يكن نحن نفخر بهذه المناضلة التي كرمها المجتمع الدولي لأنها عربية ومسلمة اخترقت جدار السواد المسلح إقليميا، وأعني هنا دول الجزيرة والخليج لتفرض صورة غير تلك التي يروج لها من يدعي دونية المرأة ولا يسمح لها بالمشاركة في الحياة العامة والإضطلاع بدورها كاملا على الساحة السياسية. الصورة النمطية التي أشرت إليها موجودة وسائدة ولكنها ليست بالضرورة وليدة عقل معاد للحجاب بقدر ما هي نتاج ذهنية لا تقبل الخروج من سجن الفكر العقائدي والإنحراف عن أحادية القطب، سواء كان هذا الفكر يساريا أو يمينيا، ذا اتجاه إسلامي أو غير إسلامي، والدليل الزوابع التي أثرناها في تونس، وهي في غير محلها، بخصوص ترشيح راضية النصراوي و لينا بن مهني لجائزة نوبل وسواء كان لهذه الزوابع دور في ترجيح قرار اللجنة بالسويد لصالح توكل كرمان أو لم يكن فهي غنية بالدلالات لمن يقرأ بين السطور. لا أريد الخوض في هذه المسألة ولا تقليص الأحقية التي نالت بقتضاها الأخت اليمنية هذه الجائزة ولكن أود الوقوف أولا عند "الخلخلة" التي أشرت إليها وحددت شقا معنيا بها دون غيره، وكأن هذا "الغير" أفضل حالا مما تسميهم بــ"الجهلة الذين يتلاعب بهم الإعلام". دون سلخ كلامك من سياقه في اعتقادي تكريم توكل كرمان بنوبل إن كتب له أن يصدم ويخلخل شيئا في العقول، وهذا ما نرجوه، يجب أن نرى صدى هذه الصدمة والخلخلة على حد السواء في العقول "المستنيرة أكثر من اللازم" كما في العقول التي لم تنل من النور إلا ما "قذفه الله في صدر"حامليها. فمن يكرس ثقافة الميز والإضطهاد الجنسيين أيا كان لونه السياسي جدير هو أيضا بالخلخلة المأمولة، ولا أقل ممن يدعو لمسخ قيمنا باسم محاربة هذا الميز، ولست من سجناء الراي الأوحد فيما أعتقد لأنكر وجود فئة مغتربة بل متصهينة في شق اليسار ولكن الشجرة لا تحجب الغابة. والغابة في منظوري ليست شقا عقائديا ينتسب لصف الحداثة مثلما يدعيه أو يتصوره البعض ولكنها أكبر من ذلك بكثير. فثقافة النضال النسائي لم تبدأ مع راضية النصراوي أو سهام بن سدرين ولا مع الحداد أو بورقيبة حتى نتهم كل من ينادي بتحرير المرأة بأنه غريب عن دار تونس والإسلام لأن هذا النضال راسخ في تاريخنا وما عليسة الشرقية وسفونيسب وبربيتي وفيليستي القرطاجنيات ومونيكا والكاهنة البربريتين وفاطمة الفهرية والجازية والأميرة الحفصية عطف وعائشة المنوبية وعزيزة عثمانة وغيرهن وغيرهن إلا بعض من محطات لا تحصى في مسيرة النضال النسائية الطويلة والتي أسست قبل مجيء الفكر التنويري والإصلاحي بقرون للثقافة التي ننسبها اليوم جورا لدعاة الحداثة.
والحهل بالتاريخ ليس أقل خطرا على واقعنا من الإستلاب الحظاري بل هو جزء من هذا الإستلاب لأن "المتغربين المنبتين المقتلعين من جذورهم" ليسوا فقط ضمن "الفئة الضالة" المتمردة على القيم الدينية ولكنهم موجودون أيضا في الشق الآخر. وقد لا نراهم بنفس الوضوح لأننا آنيون أو ننظر للمستقبل وفق تصوراتنا ونتناسى الماضي أو لا نعرف من التاريخ إلا الذي شربناه على مقاعد الدراسة أو في خطب الجمعة. وبالتالي يسهل علينا التنكر لرموز نضالية حية بيننا كسهام بن سدرين وراضية النصراوي وغيرهما واتهام هذه الرموز بالزيغ والتصهين والإغتراب فيما لا ننسى قول الشيخ والفقيه والسلف الصالح (الذي استثنينا منه جداتنا) وهم بـرددون وصية علي بن طالب بخصوص "ناقصة العقل والدين".
"أوصيكم بالنساء خيرا فإنهن ناقصات عقل ودين/ أوصيكم بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج" والذين يعتمدون في معاملتهم للمرأة على مبدا وصاية السلف الصالح بحقها ، أخي نورالدين، ألا تعتقد أنهم ليسوا أقل حاجة من "المتغربين المنبتين المقتلعين من جذورهم" لمراجعة تصوراتهم الخاطئة بخصوص المرأة؟ لأنك لو سألت أهل الذكر منهم أو السواد الأعضم من هؤلاء: ما رأيكم في توكل كرمان؟ لقالوا لك معوجة ومن ضلع أعوج ولو نالت جائزة نوبل للسلام عشر مرات. محجبة أو وغير محجبة، لن تستقيم بجائزة إحدى أبرز دلالتها في المنظور الضيق لهؤلاء: أنها من رضى اليهود والنصارى.

نقطة ثانية لا بأس من الوقوف عندها أيضا، أخي الكريم، مثلما أشرت في بداية التعليق، حتى نعيد توكل كرمان لسياقها اليمني الدقيق ولا نسلخ الحجاب من بعدين أساسيين لإتمام الصورة: ثقافيا وتقليديا "الحجاب" اليمني المتداول منذ القديم هو النقاب أو البرقع وهو السائد لساعتنا هذه كما نراه يوميا منذ أشهر على الفضائيات في ساحات الثورة اليمنية. وحتى في الجنوب وأيام الإشتراكية لم تشذ اليمنيات على هذه القاعدة .أما الحجاب فيكاد يكون بدعة في التقليد اليمني، والمحجبات، وهذا ما نعاينه أيضا من خلال ما يردنا من صور المظاهرات والإعتصامات، يكدن يعددن على أصابع اليد، بل أجزم أنهن أقل من هذه الأصابع وفق الصورة التي تنقلها لنا الجزيرة وأنت من العاملين فيها و تستطيع التثبت من هذه الحقيقة. وبالتالي لا يمكننا تجريد الحجاب هنا من بعد تقدمي بل ثوري أكيد في السياق اليمني بالذات. وتوكل كرمان التي "خرجت" عن صف المنقبات فرضت صورتها إعلاميا ليس فقط لأنها مناضلة سياسية تنادي بإسقاط النظام بل لأنها تجسد أيضا النضال النسائي بمفهومه التقدمي في ثورة لا تستثني إرثا ثقافيا يشمل هذا المستوى ويتجاوزه لأبعاد أخرى نرى تأثيرها في المحيط الخليجي وليس أقلها برامج تشريك المرأة في الإنتخابات والترشح للمسؤوليات في سعودية الغد أو غيرها على سبيل المثال. ومن ثمة حين نقف عند "رد الإعتبار للحجاب" ونحجب النقاب من الصورة نكون قد حملنا الحجاب هنا ما لا يقبل استيعابه، إلا إذا أردنا توضيفا عقائديا يخدم الإنشاء ولا يقر بالسياق المذكور. إذ لو كانت هذه المرأة من تونس أو مصر لجاز لنا القول أن الجائزة تمثل فعلا رد اعتبار للمحجبات. أما ونحن في اليمن، فإن توكل كرمان تفرض أولا الصورة التي يراها اليمني ولا يراها التونسي: وأعني بها سيدة سافرة الوجه وليست إحدى محجباته(أو منقباته) ولو عملنا بمبدإ القياس والنسبية لقلنا أن المحافظين في اليمن لا ينظرون لتوكل كرمان بنفس العين التي تبدو من خلالها لنا وللمجتمع الدولي بل يعتبرونها إحدى "النعاج الشاردة" وقد تجر وراءها شاردات أخريات من القطيع اعتصم لحد الآن بالساحات دون تبني الحجاب كبديل تقدمي للنقاب.
ومعذرة إن أطلت
نورالدين العيدودي- على الفيس بوك بتاريخ 07- 10- 2011 كتب ما يلي:-*

هذا اليوم وهذه الليلة سيشاهد مئات ملايين الناس على شاشات التلفزيون في كل مكان في العالم، سيدة عربية مسلمة محجبة، لم يمنعها الحجاب من أن تكون مناضلة فاعلة مؤثرة حالمة بالتغيير وبالأفضل لها ولشعبها وأمتها..

سيرون سيدة، وأستعير عبارة صديقي الجنيدي طالب، لا تحمل قنبلة في جلبابها، ولا تفكر في الإرهاب والتفجير، كما اعتادت التلفزيونات أن تصور العرب والمسلمين قاطبة.. بل سيدة محجبة مناضلة، لم يمنعها الحجاب من النضال، ولا حال بينها وبين الثورة..
إن هذه الجائزة بالغة الرمزية هذه المرة، وفيها إنصاف للعرب والمسلمين جميعا ولثقافتهم ودينهم.. فيها إعادة اعتبار للحجاب.. فيها إقرار بأن الحجاب، بخلاف ما يقول المتغربون المنبتون المقتلعون من جذورهم، في بلادنا، ليس حاجزا يمنع العلم والثقافة والفهم عن رأس المرأة..
هذه الجائزة أكبر إنصاف للعرب والمسلمين، وهي من أجمل ثمار ثورات الكرامة العربية، ومن علامات انتقال العرب والمسلمين من مرحلة التأثر برياح الخارج، إلى مرحلة التأثير في العالم بأسره.
فلم تعد المنطقة العربية والإسلامية منطقة منخفض جوي تتقبل رياح الآخرين تعبث بها، بل أضحت بحمد الله منطقة مرتفع جوي سياسيا تهب منها رياح التأثير على العالم كله. وها نحن صرنا نرى الأمريكان والأوروبيين يقلدون الشباب العربي الثائر، ويتجمعون مثل شباب أمتنا العظيم في الساحات، ويسمون ساحات اعتصامهم في وول ستريت وغيرها ساحة حرية على شاكلة ساحات الحرية في بلاد العرب والمسلمين

.

samedi 1 octobre 2011

Le vote utile pour servir la démocratie

Près de 50 listes électorales vont se disputer bientôt dans la circonscription de Gabès les 7 sièges attribués à la région dans l'assemblée constituante. Ailleurs, le nombre de listes est presque le même, si ce n'est plus(1), et les sièges variant selon le nombre d'habitants.
Les enjeux sont énormes pour la région comme pour le pays. C'est la première fois depuis l'indépendance que le peuple, en quête de havre de salut pour sa révolution, est appelé à élire ses représentants de façon démocratique et transparente. Espérons que la démocratie que nous appelons de tous nos vœux, sans quoi la période de transition sera longue et pénible, sortira victorieuse de ce scrutin. Nous voulons une Tunisie pluraliste et engagée sur la voie de la prospérité et du progrès. Une Tunisie où la justice, les droits de l'homme et les libertés civiles soient souverains. Une Tunisie où l'identité arabo-musulmane ne soit soumise ni à la négation soi-disant laïque ni aux enchères et tutelles des partis politiques. Une Tunisie où cohabitent toutes les croyances, d'où soit bannie toute forme d'exclusion, religieuse, politique ou sociale.
Mais nous savons que les ennemis de la révolution ne désarment pas. Nous savons aussi que les ennemis du progrès sont à l'affût de l'opportunité qui ferait basculer le pays sous leur houlette. Notre "utopie", notre rêve, le monde meilleur, vivable, pour lequel les martyrs sont tombés ne nous sera pas offert sur un plateau d'or. Il ne nous sera pas concédé par les urnes si nous ne le méritons pas. D'où la nécessité pour les défenseurs de ce projet, les partisans de ce rêve, les progressistes où qu'ils soient d'être vigilants.

Si certains observateurs internationaux considèrent qu'en Tunisie « le curseur de la révolution est au centre gauche »(2), la plupart des Tunisiens, quant à eux, semblent complètement déboussolés face à tant de prétendants au pouvoir. Compte tenu du grand nombre de listes candidates, du désarroi des électeurs dont 74%, à en croire un sondage datant de juillet dernier(3), ne savent pas encore pour qui voter et plus de 50% ne savent rien sur les partis politiques en compétition, personne ne peut prévoir le taux approximatif de participation dans ces élections, ni quelles couleurs seraient plus distinctes dans le futur panorama politique national.
Il n'est caché pour personne qu'un taux élevé d'abstentions sera fatal à la démocratie. D'autre part, celle-ci risque de pâtir davantage de la division des forces progressistes et des luttes intestines au sein de la gauche. Situation qui, indiscutablement, ne peut que conforter leurs adversaires. Ceux-ci étant plus disciplinés et polarisés tablent à la fois sur la mobilisation de leurs partisans et sur l'éparpillement de la gauche pour récolter une majorité relative ou absolue. L'émiettement prévisible de la masse électorale de gauche, voire du centre, et nous ne le dirions jamais assez, donnera aux urnes plus de voix inutiles qu'utiles.
Dans des élections à un seul tour (à deux tours, ça serait différent) cet émiettement ne profitera qu'aux ennemis de la démocratie. Et il est de notre devoir de mettre en garde contre ce danger aux incalculables retombées. Étant réel et pas fantasmé, il devrait hanter à bon droit tout citoyen conscient et responsable. Pour le conjurer, deux imprudences à ne pas commettre:

- Un: l'abstention parce qu'elle sera synonyme de vote sanction contre les représentants des forces progressistes; dans l'autre camp, sans préjuger, il n'y aura pas d'abstentionnistes.
- Deux: la voix "blanche" donnée à une liste ne bénéficiant d'aucune assise populaire, synonyme elle aussi de vote indirect en faveur de la réaction.

En conséquence, le mot d'ordre qui doit être le nôtre: vote utile, vote utile, vote utile.
La moindre voix accordée sans ce principe risque d'être fatale aux défenseurs des valeurs républicaines et progressistes.

A bon entendeur.. !

A.Amri
01.10.2011

1- A l'échelle nationale, plus d'une centaine de partis -pour la plupart inconnus ou ercédistes reconstitués sous de nouveaux labels- sont engagés dans ces élections. On dénombre 63 listes candidates à Bizerte, à majorité "indépendantes".

2- C'est l'avis de Nicolas Dot-Pouillard, chercheur à l’International Crisis Group, lequel a publié plusieurs rapports sur la Tunisie. (D'après Le Monde Diplomatique - Octobre 2011)
3- Sondage réalisé par Sigma Conseil le 24 juillet dernier.