samedi 24 juillet 2010

الآن، الآن وهنا تسأل الموؤودة




لامني صديق لوضع حبل الغسيل على واجهة خارجية حين شهرت بلغة فولتير ولو بإشارة خاطفة (1) على منبر إحدى الشبكات العنكبوتية لفحوى وثيقة مصورة تستعرض فتاوى أهل الدين بجواز نكاح الطفلة . وكان الأحرى بي ألا أنشر عن أمتي وشعبي ما يسيئ لشعبي وأمتي وكأن الإساءة لم تكن قائمة من المصدر وكأن الجريمة في حق الملائكة تركت لي ما يبرر ستر العورة والتكتم على هذا الذبح المشفوع بالشريعة والأصول والسيرة.

عذرا يا صديقي العزيز، ولكن هؤلاء الذين يستبيحون دم الأطفال لإرضاء الغريزة البهيمية ليسوا منا ولا من ديننا ولا من ملتنا حتى نستحي من فضحهم، أو نهادنهم بأي شكل كان. والثوب المتسخ والنتن الذي ينشر في هذا المكان يشفع لنا حين نقول ليس هناك فرق يذكر بين من يقتل الأطفال في غزة وجنين وقانا وبغداد ومن يغتصبهم في المهد في باقي الوطن حتى وإن ادعى المغتصبون في الفقه فلسفة. والموؤودة حين تسأل، وهي تسأل الآن الآن وهنا، ستسائل الضمير المتخاذل والصامت على الجريمة قبل المغتصب لأن القاصرة التي تزف لمن اشتراها من أبيها وأمام شهود عيان متواطئين هي في أفضل الحالات موؤودة وإلا كيف يصوغ أهل العقل والتدبير مبررا مثل رضاء الوالد أو ولي الأمر للتشريع في جواز النكاح..والحال أن ضمير هذا الوالد مرهون أولا وقبل كل شيء بصك المهر المعروض أو المدفوع.

ألا يعتبر الرضى المشار إليه توقيع ضمير مباع؟ اليس ثمة في عمليات الزيجة هذه ما يعادل جرائم الزور وشهادة الزور والرشوة والإرتشاء؟ وحتى وإن نفى أهل الذمة صحة احتراز من هذا القبيل في خصوص من يعطي الموافقة على زيجة ابنته القاصرة دون خضوع لسم المال، ماذا عن حق الفتاة في اختيار الزوج المناسب لها؟ ماذا عن حقها في اكتساب العمر والتجربة والمعارف التي تؤهلها لتكون زوجة وأما ومدرسة العقل الأولى التي يرتبط بها
مستقبل الأجيال والشعوب والأمم؟ ماذا عن حق الطفلة في الإستمتاع بطفولتها؟ في اللعب مع أقرانها؟ في أحلام البراءة؟ في النهل من حنان الوالدين والعيش في دفئ العائلة؟ ماذا عن حق الطفلة في رفض اليتم الموقع عليها بالإنابة مع تزكية شهود الجريمة وشيوخ الفقه الأفاضل؟
ثم ماذا بقي لنا لغسل الدم المهدور وتعطير الثوب النتن؟

السيرة النبوية، سند الشيوخ الأفاضل والنور الذي يستندون إليه لإجازة نكاح الأطفال. هذا الجواب أو السيرة المزعومة غير صحيحة، بل الصحيح هو السيرة النبوية المبتورة لأن البتر هو السند الأول لشيوخ الفقه الذين يجيزون هذا الزواج. حين يذكرون عائشة يتناسون السياق التاريخي والنبوي من ناحية أي بناء الرسول على عائشة في السن التي أهلت عائشة للبناء هو إقرار بوجوب الزواج من راشدة وإلا لما منع الرسول نفسه من التريث لسنوات قبل البناء الفعلي وسن الرشد بالمنظور النسبي متوفرة في هذه الحالة إذا أخذنا بعين الإعتبار الفارق التاريخي بين الأمس واليوم ودون النظر إلى سريان تقليد الزواج المبكر للجنسين حتى الساعة في العديد من أصقاع العالم ثم حين نذكر عائشة نتناسى فاطمة ونتناسى بالخصوص فيما يهمنا هنا والدها الذي زوجها راشدة وأبى لعلي أن يتزوج عليها طالما كانت حية برا بفلذة الكبد وذودا عن حقوق المرأة التي تصلب اليوم باسم الله وتحكيم العقل الظلامي فينا


نص الإشارة
Nos docteurs de foi sont formels: avec le consentement d'Allah et du père, votre épouse vous pouvez la prendre au berceau.