jeudi 19 mai 2016

رسالة مفتوحة لــــ« مشعوذي الثورة السورية » بقلم برونو ڨـيـڨ


برونو ڨـيـڨ (Bruno Guigue) هو أحد الأقلام التي تعتبرها اسرائيل عن حق "فدائية" وتخشاها أكثر مما كانت تخشى في السابق فدائيي المقاومة المسلحة1. ولا غرابة أن يكون هذا القلم بهذا الحجم لمن قرأه وعرفه وتابع كتاباته منذ صنفته الصهيونية عدوا لها وعملت على فصله من الإدارة، إذ كان موظفا ساميا بالداخلية الفرنسية، ونجحت في ذلك عام 2008.. وهي لليوم تشهر به وتعتبره "خرقة" متسخة بكراهية السامية2.
لا يمكن لعربي عرف
برونو ڨـيـڨ ونضاله الا أن ينحني تقديرا له، سيما وأن الرجل، كاتبا وفيلسوفا وأستاذا، لم يعرف شحا ولا كللا في مساندة القضايا الجوهرية للشعوب العربية وعلى رأسها قضية فلسطين.
النص الذي نقدمه هنا مترجما هو رسالة مفتوحة موجهة لليسار والمثقفين في الغرب.. لكن الرسالة تهمنا أيضا كعرب لا فقط لأنها تكشف حقائق عن الشق المعني مباشرة بالرسالة ولكن لأن لائحة الإتهام هذه صالحة في بلادنا أيضا إذ هي تهم بنفس الشرعية كل عربي أعطى للثورة السورية صكا على بياض واعتبر فرضية نجاحها انجازا للعرب ومفتاحا لمستقبل فلسطين.
أ. العامري - 2016.05.19

21 فيفري 2016 : تفجيران في دمشق والحصيلة 120 قتيل

في الوقت الذي يستشهد فيه أحد القادة التاريخيين للمقاومة العربية اللبنانية برصاص الغدر الصهيوني في سوريا، أتوجه بهذه الرسالة المفتوحة للمثقفين ومناضلي "اليسار" الذين اصطفوا وراء المتمردين في سوريا ويتصورون أن حلمهم بسقوط دمشق هو مناصرة للقضية الفلسطينية.

في ربيع 2011، كنتم تقولون لنا أن الثورات العربية تمثل أملا لا سابق له للشعوب التي ترزح تحت نير الإستبداد الدموي. وفي غمرة التفاؤل استمعنا لكم ونحن مقدرين لدفاعكم عن هذه الديمقراطية-المعجزة الوليدة، ولخطبكم بخصوص كونية حقوق الإنسان. لقد كدتم تنجحون في إقناعنا بأن هذا الإحتجاج الشعبي الذي أسقط دكتاتوري تونس ومصر سيطيح يالإستبداد في كل مكان آخر بالعالم العربي، في ليبيا كما في سوريا، في اليمن كما في البحرين، و من يدري،
ربما في مكان آخر.
 
لكن شدوكم الشجي هذا سرعان ما كشف البعض من المستور. وكان أول العيوب بدا  كأجلى ما يكون في ليبيا. فقرار
الأمم المتحدة تحول لصك على بياض لخلع رئيس دولة بالقوة العسكرية لأن هذا الرئيس أصبح يشكل عبئا على شركائه الغربيين. وعملية "صرف النظام" هذه التي تليق بأسوء اللحظات في العهد الجديد للمحافظين والتي أنجزت لحساب الولايات المتحدة من طرف قوتين أروبيتين في حاجة لتأكيد امبرياليتهما الجديدة كان حصادها كارثة ما تزال ليبيا المسكينة تدفع لليوم ثمنها. فانهيار هذه الدولة التي كانت موحدة أوقع البلاد في براثن طموحات لا حد لها لقبائل وفصائل تقف وراءها بدراية تامة الأطماع النفطية لحيوانات القمامة في الغرب.
ومع هذا كانت فيكم أنفس طيبة لتشفع لهذه العملية بظروف التخفيف وهي أنفس زاد عددها للمطالبة بتطبيق نفس المعاملة تجاه النظام في سوريا لأن ريح الثورة التي كانت تهب حينئذ على سوريا بدت لكم وكأنها تزكي تفسيركم للأحداث وتعطي تبريرا لاحقا  للمروجين  لحرب إنسانية بلا هوادة ضد صاحب السلطة الأوحد في ليبيا.
لكن البعض من المحللين، بعيدا عن وسائل الإعلام "التيار" لاحظ بأن الشعب السوري كان بعيدا عن الإجماع وأن الإحتجاجات المناهضة للحكومة نظمت بصورة رئيسية في المدن والمعاقل التقليدية للمعارضة الاسلامية وأن الحمى الإجتماعية للطبقات التي تفاقم فقرها بسبب الأزمة لن تؤدي بالضرورة لإسقاط النظام.
هذه التحذيرات النابعة من حس سليم تجاهلتموها . ولأن الأحداث كانت لا تتطابق مع سردكم لها، فقد قمتم بفرزها كما طاب لكم. وحيث شهد المراقبون المحايدون استقطابا في المجتمع السوري، حلا لكم أن تروا طاغية متعطشا للدماء يقتل شعبه.
وحيث كانت النظرة المتزنة تسمح برؤية نقاط الضعف ولكن أيضا نقاط القوة للدولة السورية ، حلا لكم أن تسيؤوا استعمال البلاغة بتوضيفها في الوعظ الأخلاقي قصد شحن الرأي المضاد لمقاضاة حكومة كانت أبعد ما تكون عن تحمل المسؤولية لوحدها في أعمال العنف.
قرأتم الكثير من المظاهرات المضادة لبشار لكنكم لم تشاهدوا مسيرات الدعم الضخمة للحكومة والإصلاحات التي ملأت شوارع دمشق وحلب وطرطوس. رسمتم بيانات المحاسبة المروعة لضحايا الحكومة لكنكم نسيتم البيانات التي تهم ضحايا المعارضة المسلحة.
حسب رأيكم، كان هناك ضحايا طيبون وآخرون سيؤون، ضحايا يستحقون أن نتحدث عنهم وضحايا لا نريد أن نسمع عنهم شيئا. عن عمد رأيتم الشق الأول من الضحايا وأصبحتم عميانا كلما تعلق الأمر بالشق الثاني.
 
وفي الوقت نفسه، فإن هذه الحكومة الفرنسية التي تنتقدون سياستها الداخلية للإبقاء على الوهم بأنكم مستقلين، قد منحتكم الحق على كامل الخط. والغريب أن سردكم للدراما السورية كان مطابقا للسياسة الخارجية للسيد فابيوس، وهي  تحفة من الخنوع  امتزج فيها الدعم اللامشروط للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين بالإنحياز البافلوفي للقيادة الأمريكية والعداء المعاد طبخه للمقاومة العربية.
لكن زواجكم الغير خاف بوزارة الخارجية لم يقلقكم فيما بدا. في الساحة الخلفية انتم أنصار للفلسطينيين وتجلسون قبالة الحديقة جنبا لجنب مع قتلة الفلسطينيين. لا بل حدث أنكم رافقتم القادة الفرنسيين في زيارة دولة رسمية لإسرائيل. ها أنتم على نفس السفينة، متواطئين لحظور عرض لرئيس يصرح  بأنه "سيحب دوما القادة الإسرائليين" وكأن هذا ما كان ليكفيكم عارا فركبتم مجددا الطائرة مع الرئيس ككل أنيس له.
كنتم أدنتم بحق التدخل العسكري الأمريكي ضد العراق في عام 2003 ، إذ لم يكن للقنابل المنشطة للديمقراطية تأثير عليكم وكنتم تشكون في المزايا البيداغوجية للضربات الجراحية لكن سخطكم فيما يتعلق بهذا الإصدار من دبلوماسية البوارج ذات التقنية العالية أثبت لاحقا أنه انتقائي وذي مكيالين. لأنكم بالعويل والصراخ طالبتم في 2013 بأن يطبق ضد سوريا ما كنتم تعتبرونه غير مسموح ضد بغداد قبل عشر سنوات. عقد من الزمان فقط كان كافيا ليجعلكم مرنين لدرجة بدا لكم فيها أن خلاص الشعب السوري يتوقف اليوم على غيث من الصواريخ الجوالة يتهاطل على هذا البلد الذي لم يقترف في حقكم ذنبا.
بين عشية وضحاها تنكرتم لقناعاتكم المعادية للإمبريالية وتبنيتم بحماس أجندة واشنطن، ودون حياء لم تكتفوا بالتصفيق لقاذفات القنابل بي-52 ولكنكم جعلتم من حناجركم أبواقا لنشر الدعاية الأمريكية الأكثر بشاعة ، في حين كان يفترض أن تحصل لكم مناعة من سابقة العراق وأكاذيب بوش التي لا تنسى .
بينما كنتم تغرقون الصحافة الفرنسية بهرائكم كشف صحافي أمريكي وهو استقصائي لا مثيل له زيف التهمة الموجهة ضد بشارالأسد لتلصق به مسؤولية لا صحة لها في هجوم كيمياوي وهي تهمة لم تصدر عن أي جهة دولية ونسبت لاحقا  فحوصات  معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولية الهجوم للطرف الخصم.
تجاهلتم الحقائق حينئذ وتشويه الحقيقة كلما اقتضى الأمر، وأديتم بالمناسبة تقاسيمكم البائسة  في هذه القطعة الموسيقية. والأدهى والأمر أنكم مازلتم تؤدون التقاسيم. مازلتم مصرين على ترديد الهراء في حين أن أوباما نفسه يوحي في تصريحاته بأنه لم يصدق ما راج بهذا الخصوص. أنتم ككلاب الحراسة لا ينقطع نباحكم حتى وإن اختفى الشبح الذي أثار حفيظتكم. ولأي سبب يا ترى ؟ لتمنحوا تبريرا تقصف بمقتضاه حكومتكم دولة صغيرة ذات سيادة  ذنبها الأساسي أنها ترفض الخنوع للنظام الإمبراطوري ويتسنى لكم مساعدة تمرد سوري تعمدتم إخفاء وجهه الحقيقي وأضفيتم
مصداقية على اسطورة معارضته الديمقراطية والعلمانية التي لا وجود لها إلا في صالونات الفنادق الضخمة بالدوحة وباريس وأنقرة.
هذه "الثورة السورية" قمتم بتمجديها ولكنكم صرفتم أبصاركم بحياء عن ممارساتها المافوية وعن ايديولوجيتها الطائفية وتمويلها المثير للشك. أخفيتم بعناية كبيرة الكراهية الطائفية التي تستلهم منها "نضالها" ونفورها المرضي من المعتقد الديني المخالف ومصدر عقيدتها النابع من الوهابية وهو الإسمنت الإديولوجي الذي ترتكز عليه.
كنتم تعرفون جيدا أن النظام البعثي باعتباره علمانيا وغير طائفي يشكل الدرع الواقي للأقليات وبوليصة التأمين على حياتها، ولكنم لم تكترثوا لهذا الشأن، لا بل ذهبتم لحد وصف الذين دافعوا عن المسيحيين المضطهدين بأنهم "بلداء". ليس هذا فقط، بل حين دقت ساعة الحساب، أبقيتم على هذا العارالذي لا عار بعده: أيدتم دونا تحفظ سياسة لوران فابيوس الذي يرى أن جبهة النصرة وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة "تقوم بعمل جيد". لا حرج أن تنتشر في شوارع حمص أشلاء المارين أو في الزهرة أشلاء العلويين . فهذه الأشلاء في رأيكم يرقات صيد لا غير.
 بين 2012 و 2016 سقطت الأقنعة. تدعون أنكم مع القانون الدولي ولكنكم تصفقون لخرق هذا القانون ضد دولة ذات سيادة. تزعمون أنكم تريدون تعزيز الديمقراطية في سوريا ولكنكم أصبحتم ضباط الإمدادات والتموين للإرهاب الذي يكتوي منه السوريون.
  تقولون أنكم تدافعون عن الفلسطينيين ولكنكم في نفس المعسكر مع اسرائيل. كونوا عل طمأنينة: حين يسقط صاروخ اسرائيلي على سوريا لن يقع على أصدقائكم. فبضل اسرائيل وبفضل السي أي أي وبفضلكم أنتم، هؤلاء الثوار الشجعان سيواصلون تمهيد  المستقبل الزاهر لسوريا تحت شعار التكفير. في حين سيقتل الصاروخ الصهيوني أحد قادة المقاومة العربية التي خنتوها.

  برونو ڨـيـڨ Bruno Guigue
13. 05. 2016
تعريب أحمد العامري
19. 05. 2016
2- راجع مقال الكاتب الذي انتقد فيه الصهيونية وهو بتاريخ ديسمبر 2006 وكان القطرة التي أفاضت كأس الحقد الإسرائيلي عليه: La conférence de Téhéran et les Faurisson pro-israéliens



برونو ڨـيـڨ Bruno Guigue
  برونو ڨـيـڨ من مواليد 1962 بتولوز (فرنسا) هو مفكر ومحلل سياسي فرنسي وأستاذ فلسفة جامعي محاضر في العلاقات الدولية . شغل خطة موظف دولة سام في عهد ساركوزي وأقيل من منصبه لعدم تأييده للانحياز السركوزي لاسرائيل وعدائه للصهيونية. يكتب باستمرار في موقع أمة كوم oumma.com ويناصر بلا هوادة القضايا العادلة للعرب والمسلمين وعلى رأسها قضية فلسطين ونضالات المقاومة في لبنان وسوريا.

له العديد من المؤلفات نذكر منها:
في جذور الصراع الإسرائيلي العربي:الندم الغير مرئي للغرب

Aux origines du conflit Israélo-arabe: l’invisible remords de l’Occident (L’Harmattan, 2002)

الشرق الأوسط وحرب الكلمات
Proche-Orient : la guerre des mots, L'Harmattan, coll. « Comprendre le Moyen-Orient », Paris, Budapest et Turin, 2003

أسباب العبودية
Les raisons de l'esclavage, L'Harmattan, coll. « Économie et innovation. Krisis », Paris, Budapest et Turin, 2002

هل يتوجب حرق لينين ؟
Faut-il brûler Lénine ?, L'Harmattan, Paris, Montréal et Budapest, 2001
اقتصاد التضامن: بديل أو حل مؤقت؟
Économie solidaire : alternative ou palliatif ?, L'Harmattan, coll. « Économie et innovation », Paris et Montréal, 2002



 مقالات للكاتب على امة كوم oumma.com
  
 مقالات في نفس الموضوع:

كيف تم ابتكار الشعب اليهودي - بقلم شلومو صاند - ترجمة أ.ع 

 ساركوزي وإسرائيل واليهود- بول إيريك بلانرو 

  Promothée et les maîtres chanteurs à l'antisémitisme

                                                 


   

mardi 17 mai 2016

Etymologie et prestige du verbe


«Prestige du verbe, orgueil de soi, volonté de surélévation : lorsque nous avons prononcé le mot Occident, nous avons tout dit, comme si l’Occident était autre chose que la pente déclinante de l’Orient.» Pierre Rossi1


Max Müller
Le 15 avril 1874, la British Academy des Humanités et des Sciences sociales reçoit une lettre de William Wright, très courte mais fort courtoise. L'orientaliste britannique et professeur d'arabe à l'université de Cambridge a relevé une "légère erreur" dans un article écrit par Max Müller, et il a jugé bon de le signaler. Voici la traduction du corps de sa lettre:" J'espère que le professeur Müller voudra bien m’excuser de corriger une légère erreur dans laquelle il est tombé. Verd, rose en turc, n'est pas persan, c'est-à-dire mot aryen, mais arabe, c'est-à-dire mot sémitique..."2

Auteur de plusieurs monographies sur les littératures arabe et syriaque, et de la célèbre Wright's Grammar3, WilliamWright parlait en connaissance de cause, et croyait rendre service à Max Müller en le corrigeant. Mais Müller ne l'entendait pas de cette oreille.  Une semaine à peine plus tard, il répondait à son contradicteur par une longue lettre qui commençait ainsi: "Il y a peu de mots, je crois, sur lesquels l'aryen, le sémitique, et même les érudits hamitiques se sont battus avec autant d'insistance que le nom de Rose. Mais si le professeur Wright est vraiment lui-même convaincu que le corps de Patrocle appartient à l'armée sémitique, et non pas à l'Aryen, je l'espère, il nous donnera ses raisons".4

Le grief formulé à demi-mot à l'encontre de Wright et le ton, mi-narquois mi-amer, sur lequel Müller le formulait, nous permettent de comprendre l'une des lois fondamentales qui régissent la «mythémologie». J'appelle de ce nom barbare5 une pseudo-philologie au service d'un orgueil doxique, ce «prestige du verbe» qui honore les coqs de la philologie, et déshonore la science. Si l'art étymologique, selon Falconet, "est celui de débrouiller ce qui déguise les mots, de les dépouiller de ce qui, pour ainsi dire, leur est étranger, et par ce moyen les amener à la simplicité qu'ils ont tous dans l'origine"6, l'art «mythémologique» est tout le contraire. Tissé de mensonges et de mythes, nourri de haine à l'endroit de l'Autre et sa culture, cet art, sous un discours apparemment objectif, déguise de manière savante les mots, les affuble de ce qui ne leur appartient pas. Parce que les instincts racistes incoercibles y ont voix au chapitre,  la «mythémologie» ne s'embarrasse pas de latiniser, helléniser, romaniser le plus arabe des mots. Par «allergie aux thèses non indo-européennes» selon l'expression de Salah Guemriche.7

Comprendre la réaction de Müller dans ce contexte précis c'est saisir les fondements de cette allergie. Aux yeux de Max Müller, s'il ne convient pas à un Occidental, fût-ce pour un idéal scientifique des mieux fondé, de
«profaner» la mémoire de Patrocle8, c'est que la rose est imbriquée dans un système mythologique complexe qui innerve d'une certaine façon la doxa de l'Occident, ou ce que Pierre Rossi appelle «prestige du verbe, orgueil de soi, volonté de surélévation ».

Comment admettre l'arabité de ward, et sans gêne surtout, sans affecter l'hypertexte tissé autour de ses dérivés
rhódon, wrodion, rose, etc., ni mettre en péril tout ce qui s'est greffé dans l'inconscient culturel occidental sur la rose à partir d'un nombre astronomique de récits, à commencer par ceux transmis du grec ? Chloris, Aphrodite,  Dionysos, Apollon, les Grâces, tous associés au mythe de la rose, risquent de devenir anémiques si le mot s'avère, ou plutôt s'avoue, arabe.

Ne nous a-t-on pas tant débité sur la rose redevable de sa naissance à Chloris, déesse des fleurs, qui l'a faite jaillir du corps inanimé d'une nymphe,  Aphrodite lui ayant donné la beauté, Dionysos ayant déposé entre ses pétales du nectar dont elle tire son parfum; les trois Grâces l'ayant comblée en lui donnant le charme, l'éclat et la joie; et Apollon, enfin, l'ayant couronnée Reine des Fleurs ?
9

Il y a aussi toute la littérature stratifiée dans l'inconscient de l'élite, aussi bien allemande qu'occidentale en général, au sujet du personnage homérique, ami et amant d'Achille. L’Iliade mais aussi, indirectement, Les Amours de Leucippé et Clitophon, roman d'Achille Tatius10, ont construit un large réseau de symboles s'articulant sur la rose, et associé à l'évocation de Patrocle. C'est un énorme édifice de mythes et de fantasmes construit là-dessus. Et le moindre doute jeté sur l'origine de l'étymon en question, ward, entrainerait fatalement des avaries pouvant mettre à faux les fondements dudit édifice. 

Comment défendre, à titre d'exemple, le très poétique vers
Warda et son ward
homérique évoquant la fille du matin, l'aurore aux doigts de rose11, ou Éos en robe de safran, si rose et safran s'avèrent arabes ? Comment interpréter les mythes de Crocus si crocus s'avère arabe ? Comment soutenir les fantasmes liés aux nymphes et à la nymphomanie si nénuphar s'avère arabe?12 Ces étymons auquel le grec est redevable des prémisses de ses mythes ne sont pas faciles à digérer.

Sans doute est-ce là la raison qui explique pourquoi Littré a honoré rose d'une
«racine sanskrite». Sa devise a dû être: des deux «maux aux étymos» il faut choisir le moindre ! 
«Rose: bourguignon reuse ; wallon, rôz ; provençal, espagnol et italien rosa ; du latin rosa ; ancien persan, vrada, sanscrit vrad, se courber, être flexible.»13


Courbons-nous autant que faire se peut et soyons flexibles pour admettre le bon sens de Littré. Le vrad sanskrit qui signifie «se courber, être flexible» cadre mieux avec la rose et son parfum aryen que le «ward» arabe qui signifie simplement «rose» !

Si nous consultons le dictionnaire en ligne du TLF pour voir quelle racine il nous propose en la matière, nous constatons qu'il nous gave de citations documentant la partie historique. Mais il n'y a presque rien à se mettre sous la dent sur l'étymologie, à part ceci:
«Emprunté au latin rosa « rose (fleur), rosier ».
Nous pouvons nous demander pourquoi le TLF opère un
«recul» par rapport à Littré et se borne au latin. Ce n'est pas nécessairement parce que le passage du grec rhódon au latin rosa puisse poser quelque problème, les métaplasmes ayant toujours marqué la plupart des emprunts. Mais parce que les linguistes ont acquis la certitude que le rhódon grec n'est ni sanskrit ni persan. Michel Masson qui a consacré une minutieuse étude à cette question, s'il n'a pas explicitement désigné l'arabe comme source du nom grec de rose a néanmoins attribué celui-ci à "une langue sémitique".14 

Pour conclure, rappelons que d'autres noms de fleurs, soit directement empruntés à l'arabe soit dérivés de racines arabes, sont également affublés de fausses étymologies15. Il y a aussi un grand nombre de plantes dont les noms, d'origine arabe, sont attribués en français et d'autres langues romanes au grec ou au latine16





A. Amri
17 mai 2016


=== Notes ===

1-  Pierre Rossi, La Cité d’Isis, Histoire vraie des Arabes, Nouvelles Editions Latines, 1976, p.9/10

2- The Academy, Janury - June, Volume 5 (London, 1874); p. 488
 
3- Grammaire d'arabe destinée aux étudiants arabisants: A Grammar of the Arabic Language, Londres, 1875.

4- The Academy, Janury - June, Volume 5 (London, 1874); p. 488 

5-  Voir mon article sur ce blog Mythémologie: hanche et racines arabes à la pelle.

6- Cité in Dictionnaire étymologique de la langue française, Volume 1, Par Jean-Baptiste-Bonaventure de Roquefort,  Paris 1820, p.13 

7- Vous avez dit "Pas d'amalgame" ? par Salah Guemriche

8- Personnage de l’Iliade, l'un des guerriers grecs de la guerre de Troie, cousin et ami intime d'Achille. Les deux personnages sont devenus un symbole des relations pédérastiques. Et sans aller jusqu'à prêter à Müller une "sensibilité" à ce côté précis du personnage, je crois que s'il n'admet pas que "le corps de Patrocle appartienne à l'armée sémitique", c'est qu'il n'est pas indifférent à cet aspect du mythe. Cela ne doit pas occulter, bien sûr, tout le côté mythologique associé à la rose, notamment dans les évocations homériques de l'aurore.

9- Pour se faire une idée sur les liens dans la littérature occidentale avec cet hypertexte mythologique, voir La rose: son histoire, sa culture, sa poésie, Jean-Louis-Auguste Loiseleur-Deslongchamps, Paris, 1844.
Pour les clichés d'épithétisme en rapport avec les doigts de roses, voir Anne-Marie Perrin-Naffakh, Le cliché de style en français moderne: nature linguistique et rhétorique, fonction littéraire, Presses Universitaires de Bordeaux, 1985, p.169/170

10- Voir Le roman d'Achille Tatios: "discours panégyrique" et imaginaire romanesque, Par Marcelle Laplace, Editions Scientifiques Internationales, Berne, 2007, p.194/195/196.

11- Voir Les métamorphoses d'Ovide, traduction nouvelle avec texte latin, Mathieu-Guillaume-Thérèse Villenave, Paris, 1806, p. 217

12- Sur le rapport entre nénuphar, nymphe, nymphette... voir l'article de Fred Renn: nénufar.

13- Dictionnaire Littré, dictionnaire en ligne avec recherche dans le texte intégral du Littré.

14- Michel Masson, Le nom de la rose: problème d'étymologie grecque, Kentron, 1986, p.61 à 67

15- Il faut saluer la mémoire d'Alexandre de Théis qui a restitué une centaine de ces mots à leur source arabe, et ce à travers son Glossaire de Botanique ou Dictionnaire Etymologique, Paris, 1810.

16-Dont anémone, muguet, nénuphar ( pour le TLF, l'arabe n'est qu'une courroie de transmission: l'arabe nainūfar, nīnūfar, nīlūfar, du persan nīlūfar, lui-même emprunté au sanskrit nīlōtpala), suzanne, camélia (la fleur a été introduite en Europe par le botaniste Jiří Josef Camel. Après la mort de ce botaniste,  le naturaliste suédois Carl von Linné a donné à la fleur le nom qu'elle porte à ce jour. Camel (en latin Camellus) du grec ancien κάμηλος, kámêlos, emprunté à l'arabe jamêlجمل [chameau]), capucine (capucin, capuche, capuchon, cappucino, du latin tardif capa, de l'arabe cobbaâ  قبعة [coiffe, calotte, béret] : le mot latin caput est une translittération de l'arabe qafa قفا. Le français cap /chef est issu de l'arabe القب qui signifie la même chose: chef, seigneur, roi et tête), crocus, géranium (de l'arabe gurnûqi غرنوقي géranium, de gurnûq غرنوق grue), guimauve (du radical latin classique malva « mauve », du grec ancien μαλάχη, malakhê, de l'arabe ملوخية mloukhiya. Mauve est l'un de 80 mots empruntés à l'arabe, qui désignent des couleurs), hysope, hibiscus (forme corrompue de l'arabe khubiz خبيز qui signifie la même chose), jacinthe, marguerite (de l'arabe مرجان morjen [corail]), œillet (diminutif de œil, de l'arabe عين ayn qui a donné le celtique eyne, l'anglais eye, les toponymes français Aïn)rhododendron (de l'arabe ward dont le pluriel woroudon a donné le grec ancien rhódon et l'éolique wrodion)...




=======================

Sur l'étymologie arabe de Rose:

Jean-Claude ROLLAND, Dix études de lexicologie arabe, autoédité, 2010 , p.35-41


Antoine Laurent Apollinaire Fée, Flore de Virgile: composée pour la collection des Classiques Latins, Nicolaus Eligius Lemaire,‎ , p.252 

The Academy, A weekly review of litterature, science and art, Janury-June, Volume 5, Londres, 1874, p.517-518

Michel Masson, Mirages étymologiques: Du sémitique ou de l'iranien au grec, La Linguistique, Vol. 25, Fasc. 2 (1989)

Michel Masson Le nom de la rose: problème d'étymologie grecque, Kentron, 1986


==========================

 Au même sujet sur ce blog:
 
Mythémologie: hanche et racines arabes à la pelle

 Un brin de muguet pour toi

 في كلام منسوب للذكتورة نوال السعداوي







lundi 9 mai 2016

Sadiq Khan et Ahmed Matar



Sadiq Khan le musulman, le fils du chauffeur de bus d'origine pakistanaise, est élu maire de Londres. 

Sans être indifférent à ce que peut représenter pour les musulmans londoniens cet évènement, c'est surtout le message civique que l'électorat (de la capitale britannique) a transmis en l'occurrence qui m'intéresse. Et ce message devrait intéresser, à mon sens, d'autres Arabes et l'ensemble des musulmans. Non pour les calcul d'intérêts, économiques ou idéologiques, et les dividendes que certains espèrent en tirer. Mais pour la beauté de la leçon démocratique, l'emblème progressiste que je vais réécrire à ma façon afin d'en expliciter tout le sens..

Être
maire de Londres est une dignité qui fait de Sadiq Khanlui la tête des « directions stratégiques » pour les transports, les offices de police et de protection civile (London Fire and Emergency Planning Authority), les services planifiant le logement, et  désigne l'homme comme premier responsable du budget annuel de l'Autorité du Grand Londres.

Plus intéressant encore: cette dignité l'habilite à figurer comme aspirant légitime à la primature dans les années à venir. En son temps,
le Français Chirac  a conquis la présidence depuis son bureau de maire à Paris.

Il va sans dire que Sadiq le musulman, aux yeux de plus d'un
Sadiq Khan
néo-puritains de l'extrême-droite en GB et en UE, passe pour ce que leurs pairs islamistes appellent kafir. Même si le mot arabe est surtout
«honoré» par ceux qui en parlent la langue, il y a dans la langue d'outre-Manche bien d'euphémismes (si on peut les appeler ainsi) pour dire  «infidèle». A commencer par musulman, islamique, mahométan.

Il va sans dire aussi que le plus orthodoxe de ces néo-puritains serait persuadé que l'élection de Sadiq n'est pas
«canonique». En somme pas halal. Et parce que haram, il y aurait à redouter que les pires calamités s'abattent, le long du mandat de «Zadig», sur Londres, la Grande-Bretagne et l'Occident chrétien. A cause des coquins qui ont fait d'un mahométan le maire d'une cité chrétienne.

Quand j'ai appris la nouvelle, je me suis dit, un peu candidement: "serait-il possible qu'un jour, triomphant du puritanisme nôtre, une démocratie arabe puisse faire d'un kafir (entendez un chrétien ou un juif), non pas le maire d'une capitale arabe, non pas le préfet ou sous-préfet d'une wilaya arabe, mais seulement un omda ? En serions-nous un jour capables ?

Et comme l'utopie de cette éventualité m'a contraint à rabaisser de sept crans le possible à explorer, je me suis dit:" serait-il loisible au moins que nous puissions un jour, sans terreur de prêches nous mettant en garde contre le kufr, ni homélies nous rappelant l'atroce supplice du tombeau, ni sermons soufflant sur notre visage les ardents feux de la géhenne, ni l'abominable anathème d'intelligence avec le sionisme pur et le sionisme chrétien, élire un sympathique kafir de chez nous, certifié issu de spermatozoïde et d'ovocyte
«sang pour sang» arabes ? En serions-nous capables dans un proche, moyen, sinon lointain avenir ?

C'est alors que je me suis rappelé les élections constitutionnelles tunisiennes de 2011. Et la campagne de prévention contre le kufr, menée tambour battant,  par les timbaliers des Frères pour éloigner non seulement leurs ouailles, mais toutes les ouailles du Prophète, des listes "coquines et athées". Les listes ainsi qualifiées par nos saints puritains étaient celles des "rouges", puis de toute la gamme à gauche, enfin de tout ce qui n'était ni islamiste ni nahdhaoui.

Je me suis rappelé, entre autres, une liste qui s'est présentée dans une circonscription du sud, pour laquelle j'avais (et j'ai encore) beaucoup de sympathie, présidée par une militante de ces femmes "mesurables à l'aune d'une dame et demi" (dixit Ouled Ahmed), et qui comptait, outre les rouges, comble du kufr ! un noir. Le CV de la militante, ses combats le long des années de braise, la mise sous les écrous de son compagnon, ni son bébé qui lui aussi avait  indirectement eu son lot de misères sous Ben Ali n'ont pu assurer aux "intouchables-inéligibles-kafirs" l’Épître du pardon.

Je me suis rappelé tant d'autres listes de gauche, dont les candidats sont connus pour la même probité, le patriotisme même, la même pérennité du combat, lesquelles listes ont perdu ces élections de 2011. Non pas seulement à cause de l'émiettement de la masse électorale (il y avait près d'une centaine de formations en lice) mais surtout à causse de la terreur, la peur bleue, greffée dans la cervelle d'un grand nombre de citoyens, sous la houlette des islamistes. On a vu dans de nombreuses régions des affiches et des banderoles invitant l'électeur à s'assurer son ticket d'accès, et de première classe, au paradis ! En votant islamiste, cela va de soi.

Combien d'électeurs, à un moment tentés de "compromettre" le repos assuré dans leurs futures tombes, ont vu surgir, à l'abri du rideau assurant le secret du vote, Mounkar et Nakîr ! Surgis comme d'une tombe virtuelle, tempêtant, rouspétant et distribuant des soufflets au suppôt de Satan ! suppôt qui, hamdoullah, en a immédiatement recouvré la raison. Et sauvé in extremis sa place au paradis, parmi le gratin des Élus, ayant à sa droite le Prophète, et à sa gauche le Cheikh Émir des Croyants.

Pour conclure, en fin de compte j'ai dû tapoter sur la joue de l'utopie, en la consolant du mieux que je pusse, lui récitant le poème ci-dessous de Ahmed Matar:
Version arabe du poème ci-dessous traduit


Hier j'ai contacté l'espoir
"Est-il possible, lui dis-je,
que l'exquis parfum sorte
du hareng salé et de l'ail ?"
- Oui, qu'il a dit.
- Est-il possible
que dans un foyer
trempé de pluie
le feu puisse s'allumer ?
- Oui-da! qu'il a dit.
- Est-il possible
que de la coloquinte
on distille du miel ?
-Assurément! qu'il a dit.
- Est-il possible
de mettre la terre
dans les anneaux de Saturne ?
- Oui, qu'il a dit.
Oui-da! assurément !
car tout est probable !
- Alors, dis-je, un jour
nos potentats arabes
rougiront de honte."

L'espoir me dit alors:
"si cela se produit
viens cracher à ma figure !"


Ahmed Matar (poète irakien)
Traduction A. Amri

A. Amri
09.05.2016


Version arabe sur ce lien.


Finkielkraut  trouvant indigeste la victoire de Sadiq Khan 






Réaction aux propos de Finkielkraut: Finkielkraut : nouvelle sortie de route, par Guillaume Weill Raynal sur Mediapart.






















صادق خان وأحمد مطر



صادق المسلم، ابن سائق الباص ذي الأصول الباكستانية،  يختاره صندوق الإقتراع في لندن ليصبح شيخ المدينة، وهي خطة تؤهله لوضع الإدارات الإستراتيجية والإشراف عليها كدواوين الشرطة والمطافئ والإغاثة الى جانب صلاحياته فيما يخص رسم سياسة السكن والنقل والميزانية المرصودة للمدينة.. وتضعه أيضا ضمن المرشحين الإفتراضيين لرئاسة الوزراء البريطانية في المستقبل.. جاك شيراك الفرنسي، على سبيل المثال، غزا منصب الرئاسة من مكتبه كشيخ لباريس..

في منظور أكثر من مسيحي متزمت صادق المسلم هو "كافر" ..والعياذ بالله.. ولا تجوز ولايته وقد يصاب بالشح في دار المسيح ضرع البقر
..والعياذ بالله.. ولا تمطر سماء لندن وبريطانيا والغرب عموما طوال مشيخته..والعياذ بالله.. ويتحول التايمز لواد غير ذي ماء ولا زرع،  غضبا ..والعياذ بالله..على الذين اختاروا من "أهل ذمتهم" شيخا على دين محمد..   
صادق خان

قلت وأنا أتلقى الخبر: أترانا نقدر يوما على هزم التزمت في دار الإسلام لنختار نحن أيضا واحدا من أهل ذمتنا، لا أقول شيخا ولكن نصف عمدة فقط ؟ أترانا قادرين على إنجاز تحد كهذا ؟ وأمام طوبائية التصور، وجدتني أراجع التساؤل لأقلص فحواه قائلا:  أترانا قادرين فقط على التصويت، ودون الوعيد بالنار والتهديد بالويل والهول والتذكير بعذاب القبر،  لـــ"كافر" من صلبنا لم يأت من وراء البحار؟..أترانا قادرين على إنجاز شيء كهذا ؟

تذكرت الإنتخابات التأسيسية في اكتوبر2011 وما شابها من تحذير فصيح و مبطن لكل من يصوت للـ"فسقة الكفار".. والفسقة الكفار في منظور أهل الفطق والنطق هي قوائم "الحمر"..والعياذ بالله ، ثم اليسار عموما، والعياذ بالله ، ثم كل ما هو غير اسلامي ونهضاوي..والعياذ بالله ..

تذكرت قائمة عزيزة علي في إحدى ولايات الجنوب تَرْأَسُها  سيدة من "نساء بلادي ونصف".. وفيها فوق الحمر، كآية أخرى من آيات "الكفر"، أسود.. لم يشفع لرئيسة القائمة ورفاقها ما عانته سنوات الجمر، هي وزوجها.. بل وحتى رضيعها.. وتذكرت قوائم أخرى عديدة لمناضلين على نفس الكفاءة من يسار تونس، سقطت كلها أو جلها، ليس فقط لأنها وقعت في فخ الشرذمة، ولكن لأن الناخب المغلوب على عقله خاف ربه.. إذ رأى بأم عينيه أو كاد منكر ونكير.. رآهما في خلوة الصندوق لأن الشيطان ..والعياذ بالله.. قد غازله في أيام خلت بهدر صوته لصالح الكفر والفسق.. قبل أن يمن عليه الرحمان بهداية على يد الإخوان.. رآهما وقد خرجا من قبره الإفتراضي يصفعانه من ناصيته و يصوران له تسبقة الخلاص عما خامر ذهنه في لحظة غي.. فاستعاذ سبعا وسبعا من الشيطان  وحمد الله على هديه وكًفّر عما سبق  من "ذنب النوايا" خير تكفير، إذ صَوٌتَ بما يرضى الله والرسول والأمير.

وحينئذ استعدت بدوري رشدي، والحمد لله، فقلت ما قال مطر في حواره مع الأمل، أو شيئا من ذاك القبيل..





أحمد العامري
9 ماي 2016


النسخة الفرنسية على هذا الرابط



samedi 7 mai 2016

A Kenza Isnasni

« Nous échapperons à la mort un peu comme par miracle. Nous chercherons nos parents mais en vain. Et deux temps après, nous apprendrons qu'ils ont perdu la vie en faisant tranquillement leur prière de l'aube. Tout est devenu si noir.  Je n'arrivais pas à réaliser ce qui venait de se produire. Imaginer une vie  sans mes parents, ce n'était pas possible. Je n'arrivais pas à croire que nous venions de perdre, mes frères et moi, ce que nous avions de plus cher à nos yeux et de plus précieux au monde. J'avais l'impression que la terre s'est arrêtée de tourner, que tout s'est écroulé autour de moi...» Kenza Isnasni, le 7 mai 2003.


C'était aux toutes premières lueurs de l'aube. A quatre heures précises du matin. Un peu comme l'horaire rituel des exécutions.

Ce matin-là, Kenza Isnasni, tu dormais encore, ainsi que tes trois petits frères, tous des cadets. Votre aîné, le quatrième, était absent.

Vous étiez loin d'imaginer quel cauchemar vous réservait le réveil. Loin de soupçonner dans la paisible pénombre l'implacable hache de l'heure fatidique. Les scénarios macabres, les bourreaux et leur rigueur conventionnelle, les exécutions à l'aube, jusque-là n'étaient pour vous que des mises en scène qu'on voit au cinéma et à la télé. Des fictions dont l'horreur, le piquant et les rebondissements vous amusaient, quand ils agrémentaient de temps à autre vos soirées de famille.

Comme pour ceux qu'on vient chercher à l'heure fatidique. Au couloir de la mort. Le temps conventionnel qu'observent, ponctuels, les maitres des hautes œuvres.

Tu devais être ailleurs dans ces lueurs éhontées de l'aube. Rêvant peut-être. Évoluant à pas feutrés dans un décor de féérie. Douceurs et bleus de songe. Peut-être traversant dans la nonchalance d'un voyageur enchanté des contrées  lointaines, au delà des mers. Aux bras de ton papa tantôt, tantôt à ceux de ta maman. Dans l’éden d'un âge candide, éblouie, mais insouciante. Tandis que les bras prévenants se relayaient pour t'assurer une traversée douillette. Peut-être ne rêvais-tu que du temps qu'il ferait en ce mardi 7 mai. Entrevoyant une belle journée ensoleillée qui donne au ciel belge plus d'éclat et de gaieté. Un temps qui rappelle ce beau pays hantant ta mémoire. Et davantage celle de tes parents. Un pays chaud. Et toujours aux carrefours des chemins vers lesquels convergent les rayons de l'univers affectif. La terre des ancêtres. Le nid qu'on avait quitté pour partir vers l'eldorado rêvé. Sans jamais l'oublier. Pays où terre et ciel embaument constamment d'un parfum de menthe et de thym sauvage.
Kenza Isnasni en Palestine

Un mardi pas maussade, plutôt radieux. Une journée de beau temps dans la région bruxelloise. Pour une jeune fille de ton âge, n'ayant que dix-neuf ans, cela aurait été assez féérique et presque le comble de tes souhaits. Tu devais respirer la promesse d'un tel bonheur. Et comme un petit enfant douillettement abandonné aux douces caresses de son univers onirique, tu devais sourire aux anges.
Jusque-là tu étais loin, Kenza Isnasni, très loin encore de l'âge adulte.

Tant que tu avais les paupières closes, l'heure était toujours indue pour faire tes premiers pas dans le nouvel âge. Ton véritable âge ingrat, peut-on dire. Ce qui se tramait si près de toi, l'horreur allant confisquer, dans les prochaines minutes et sans préavis, un bonheur immaculé âgé de dix-neuf ans.

Kenza, j'ai beau chercher, beau m'interroger sur ce qui peut détraquer le cerveau d'un homme pour le conduire là où Hendrik Vyt était arrivé. Je n'arrive pas à percer ce mystère. J'ai beau chercher, beau m'interroger, je ne comprends pas qu'on puisse haïr à tel point, à tel point s'aliéner pour perdre le moindre repère de son appartenance à l'humanité. Et commettre ce que l'animal même est incapable de faire. Car l'animal ne tue pas son congénère. Ni ne tue au reste, si ce n'est dans le strict respect de la nature, de l'instinct de survie qui l'y contraint.

J'ai beau chercher, beau m'interroger sur ce qui motive cette folie meurtrière, je suis incapable d'en rationaliser le moindre fondement. 


video


Kenza Isnasni sur la scène de la tragédie, deux ans après


Ce 7 mai planté dans ta chair et ta mémoire comme une écharde, l'un de vos voisins a promené son chien comme il le faisait chaque matin. Après son tour de ronde, comme il n'avait pas ses clés, il a fracassé à coups de pied la porte de l'immeuble. Puis, armé d'une carabine, celle de votre appartement. Il s'est introduit dans la première chambre ouverte. Ton papa et ta maman y étaient, absorbés dans la prière de l'aube. Un premier coup de feu a retenti.

C'est alors que tu as sursauté dans ton lit, Kenza. Les yeux grand ouverts. Et le cœur serré. Pendant qu'un cri, celui de ta mère, s'éteignait, à peine commencé, sous les coups de feu qui se succédaient. Et que d'autres cris, ceux de tes frères, relayaient le cri éteint. Ce qui a pu te sembler pour une fraction de seconde comme un rêve a immédiatement pris les proportions d'un cauchemar. Tu ne te trompais pas, Kenza. C'était bien un cauchemar abominable. Le plus sinistre qui soit. Et qui ne faisait que commencer.

Trois ou quatre coups de feu ont suivi. Le temps de bondir vers la chambre de tes parents pour comprendre, ceux-ci gisaient déjà côte à côte dans une mare de sang. Le tueur se tournait vers toi. Tu as eu juste le temps de voir ses yeux. Avec la haine qui y flambait, atroce et insatiable. Et pendant que tes frères et toi hurliez en tentant de fuir dans tous les sens, la haine mettait le feu à la maison et n'arrêtait pas de vous tirer comme des lapins. Tes frères Yassine et Walid, grièvement blessés, ont échappé par miracle aux balles de grâce. Sans ta maman qui a fait de son corps un bouclier pour les protéger, le carnage ne les aurait pas épargnés.

Cela s'est passé le 7 mai 2002, Kenza.

Parce que la haine est aveugle, que le racisme y baigne sa rétine chaque jour, que l'horizon de cette rétine est monochrome, l'homme et voisin de palier, petite sœur, s'est transformé en tueur, bête immonde, vous ravissant, à tes frangins et à toi, les chers êtres à qui vous devez le jour.



A la mémoire des miens



Ahmed Amri
07.05.2016


Liens externes:

Kenza Isnasni: «Le 7 mai 2002, mes parents ont été tués par un individu nourri par le discours de la haine»